كلمة مدير جامعة باتنة 2 - مصطفى بن بولعيد- بمناسبة حفل اختتام السنة الجامعية 2016/2017

كلمة مدير جامعة باتنة 2 - مصطفى بن بولعيد-   بمناسبة  حفل اختتام السنة الجامعية2016/2017.

بسم الله الرحمن الرحيم

قراة الفاتحة على أرواح من غادرونا من أساتذة و طلبة في الأيام القليلة الماضية.

السيد المحترم والي ولاية باتنة

السيد المحترم رئيس المجلس الشعبي الولائي لولاية باتنة

السيد المحترم قائد المجموعة الولائية للدرك الوطني

السيد المحترم العميد الأول للشرطة رئيس أمن ولاية باتنة

السيد المحترم قائد القطاع العملياتي

السيد المحترم رئيس مركز البحث والتحريات   

السادة المحترمون ممثلو السلطات المدنية والعسكرية بولاية باتنة

السادة المحترمون أعضاء البرلمان بغرفتيه.

الأسرة الثورية.

السادة المحترمون مدراء الجامعات.

السادة المحترمون الأمناء الولائيون للمنظمات الطلابية.

السادة أعضاء الأسرة الإعلامية.

الطالبات والطلبة المتفوقون.

سيداتي سادتي، ضيوفنا الكرام

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

سعيد جدا بلقائكم اليوم في رحاب جامعة باتنة -2- وهي تحتفي بتخرج دفعة جديدة من أبنائها الطلبة.

هذه المناسبة خاصة جدا 

  • جامعتنا تحتفل بطلبتها وهي تتشرف بحملها إسما غاليا علينا جميعا، اسم الشهيد البطل مصطفى بن بولعيد فهو ابو الثورة الجزائرية وعنوانها للتضحية والإخلاص.
  • مناسبة تأتي أياما قليلة بعد عيد الفطر المبارك الذي أسأل الله القدير أن يعيده علينا وعلى وطننا الغالي بكل خير.
  • مناسبة تسبق بأيام قليلة عيدي الاستقلال والشباب، وهنا لا يفوتني أن أتوجه بخالص التهاني لكل قياداتنا السياسية ومؤسساتنا الوطنية ولكل الجزائريين والجزائريات رّاجيا الله عز وجل أن يحفظ علينا نعمة الأمن ويديم العزة لوطننا الغالي.

  اليوم نلتقي مجددا لاختتام سنة جامعية جديدة، سنة تشاركنا فيها الأمل والنجاح. الأمل بغد أفضل لوطننا الجزائر، أمل عنوانه التفوق وملامحه هي وجوه طلبتنا النجباء الذين تبوؤوا المراتب الأولى على مستوى كلياتهم وأقسامهم، تفوق جاء نتيجة لما بذلوه من جهود جبارة طوال العام الدراسي. فكما اليوم يؤّرخ للنجاح، فهو أيضا أول يوم من مسيرة العطاء لِوطن بحاجة لكل طلبته المتخرجين في جميع المجالات. و أخص بالذكر طلبتنا المتَحصلين على منح للدراسة بالخارج، فهم سفراء الجامعة الجزائرية بالخارج.

فهنيئا لكم نجاحكم، وهنيئا للجزائر تفوق أبنائها.

كما لا ننسى زملائنا الأساتذة الذين ارتقوا إلى صف الأستاذية، مبارك عليكم نجاحكم، فهو أيضا نجاح لجامعتنا.

  أبنائي الطلبة، بناتي الطالبات، ضيوفنا الأعزاء :

’’ النجاح ليس وليد العّدم’’

- فالدولة الجزائرية لم تبخل على أبنائها الطلبة، فهي تدعم قطاع التعليم العالي والبحث العلمي بكل الموارد المالية والبشرية، وتسعى جاهدة لتوفير كل المرافق والهياكل والمنشآت، و لتطوير البرامج و التأطير و التكوين.

- السلطات المحلية وعلى رأسهم السيد الوّالي، ساهرون بعيون لا تنام على تذليل العقبات وتوفير الظروف الملائمة للسير الحسن لجامعتنا.

جهود وإمكانيات، جعلتنا نحرص كل الحرص على بذل المزيد منها لضمان السير الحسن لمصالح الجامعة. جهود أثمرت والحمد لله استكمال كل الكليات و المعاهد لمشوارها البيداغوجي في الوقت المحدد.

وهنا تقتضي الأمانة أن أتوجه بالشكر الجزيل لكافة الأسرة الجامعية من أساتذة وطلبة وعمال وإداريين على جهودهم المبذولة وروح المسؤولية التي تحلو بها رغم التحديات والظروف الخاصة التي مرت بها جامعتنا الفتية.

حضورنا الكريم؛

اسمحوا لي أن أركز في كلمتي هذه على محورين أساسيين ترتكز عليهما الجامعة في مخططها لبعث روح التحدي والرفع من سقف الطموحات، ويتعلق الأمر هنا بالبيداغوجيا وكذا البحث العلمي.

فيما يتعلق بالبيداغوجيا: فقد رفعت جامعة باتنة 2 سقف الطموحات عاليا من خلال انسجام مشروعها الجامعي الذي يرتكز أساسا على احتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة، وكذا احتياجات الوطن، ثم إن اختيار ميادين التكوين المضمونة على مستوى جامعتنا يضع نشاطها العلمي والبحثي في قلب تلك الإستراتيجية التنموية على مختلف الأصعدة: كالطاقة والصحة والصناعة والتنوع البيولوجي والمحيط والبيئة وغيرها من المجالات الأخرى.

فعلى هذا الرهان تسير جامعة باتنة 2 حيث أنهت مرحلة التوافق في برامج التكوين في الليسانس والماستر, حيث تضم الجامعة حاليا 45 تخصصا فى طور الليسانس و70 تخصصا فى طور الماستر و يعتبر مشروع المدرسة العليا في التكنولوجيا المختصة في الطاقات النظيفة والبيئة من بين أكثر المشاريع أولوية بالنسبة للطاقم البيداغوجي. لقد بلغ عدد المتخرجين لهذه السنة (2016/2017) 6000 طالب منهم 3500 طالب فى طور الليسانس و 2500 طالب فى طور الماستر. أما فيما يخص توقعات عدد المسجلين للسنة الجامعية 2017/2018 فسيفوق 4500 طالب جديد (بكالوريا2017) وما يعادل كذلك 3100 طالب فى الماستر.

أمّا فيما يتعلق بالدراسات العليا فقد شهدت جامعة باتنة 2 مع نهاية السنة الجارية مناقشة 77 رسالة دكتوراه علوم، وكذا 09 رسائل دكتوراه ل.م.د، كما شهدت جامعتنا ترقية وتأهيل 40 أستاذ إلى رتبة "أستاذ محاضر أ"، و14 أستاذ إلى رتبة "أستاذ  التعليم العالي".

كما تراهن جامعة باتنة 2 على إعداد مشروع المؤسسة الذي من شأنه ضمان تناسق الكفاءات البشرية والمادية، مما يعطينا إمكانية بناء نظام متوازن لتوجيه ومتابعة الطلبة واكتشاف الكفاءات التي تحتاجها الدولة، ومن أجل ذلك أيضا تتجهز المخابر البيداغوجية بالوسائل والكفاءات التي تصاحب الطلبة في مشوارهم وتزيدهم من المهارات التطبيقية ما يعطيهم تكوينا نوعيا جيدا ينتج كفاءات عالية لعالم الشغل. مما يسمح ببناء جسر تواصل بين الجامعة والمؤسسات المحيطة بها أو ما يسمى بالشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين، وبهذا نعمل على اكتشاف المجالات القابلة للاستغلال من طرف الطلبة والأساتذة الباحثين وضمان التواصل بين الجميع.

ضيوفنا الكرام؛

إن البحث العلمي والبيداغوجيا يجب أن يتشكلا معا كأولوية لضمان نوعية في التكوين من أجل سدّ احتياجات التنمية الوطنية، وفي هذا الصدد تم إنشاء مجمّع لمخابر البحث العلمي على مستوى قطب فسديس من اجل تقريبه من الطلبة والأساتذة الباحثين والمؤطرين في مختلف التخصصات.

كما تم الربط الكلي لقطب فسديس بالانترنيت، و مركز الحسابات المكثف أصبح عمليا بفضل مجهودات مهندسين وكفاءات بجامعتنا سمحت بسرعة استغلاله، وسيساعد هذا المركز مختلف مخابر البحث العلمي التي تحتاج الطرق الرقمية في بحوثها: كالبحوث الرقمية في الرياضات والخوارزمية المتوازية والموزعة في الإعلام الآلي، والمحاكاة الرقمية في ميادين الإلكترونيك و البيولوجيا و الميكانيك والهندسة المدنية والريّ وعلوم الأرض. كل هذه الإمكانيات هدفها الأوّل جعل جامعة باتنة 2 من بين أولى الجامعات رقمنةً على المستوى الوطني و من بين الثمار الأولى لهذا البرنامج مشروع "البطاقة الموحدة للطالب" و الذي سيتم العمل به انطلاقا من الدخول الجامعي القادم.

حضورنا الكريم؛

نظرة جامعة باتنة 2 المستقبلية، تجعل الاستثمار في المجالات الحيوية كالطاقات المتجددة، التكنولوجيات الجديدة في خدمة الصحة، التنمية المستدامة و الإعلام الآلي وتكنولوجيا الاتصال الحديثة، أكثر من أولوية. فنحن واعون ومتأكدون مما يتوجب علينا بذله من مجهودات في هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها بلادنا.

أيها الحضور الكريم؛ لا يفوتني هنا أن أتقدم بخالص شكري للمساهمين في تكريم الطلبة المتفوقين من القطاع الاقتصادي والاجتماعي. وأخص بالذكر مؤسسة حجازي و مؤسسة Toufik Transformation Métal.

في النهاية لا يسعني إلا أن أهنئكم بالتفوق الذي أحرزتموه، كما أشكر كل من لبى الدعوة وحضر معنا، أشكركم على كرم الإصغاء، والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته.

 

 

مدير الجامعة   

الدكتور بوزيد الطيب