كلمة مدير جامعة باتنة 2 خلال حفل تعيينه يوم 2015/09/02

 

كلمة مدير جامعة باتنة 2 خلال حفل تعيينه يوم 2015/09/02

السيد المحترم: الأمين العام ممثلا لمعالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي.

السيد المحترم: الأستاذ الدكتور الطاهر بن عبيد مدير جامعة باتنة سابقاً.

السيد المحترم: الأستاذ الدكتور عبد السلام ضيف مدير جامعة باتنة 1.

السادة المحترمون أعضاء مجلس الجامعة.

السادة المحترمون أعضاء الأسرة الإعلامية المحلية.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد؛

إنه لشرف عظيم لي أن يتم اختياري من طرف معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي لقيادة دفة جامعة باتنة 2 الفتية والذي أشكره جزيل الشكر على الثقة التي منحها في شخصي المتواضع.

في البداية أودّ أن أقدّم احتراماتي الخالصة للأستاذ الدكتور الطاهر بن عبيد، صديقي والذي عملت معه طيلة السنوات الثلاث الفارطة، فلهُ كل الشكر والامتنان على جهوده الجبارة التي بذلها في خدمة وترقية وتطوير جامعة الحاج لخضر باتنة، وأتمنى له من صميم قلبي التوفيق والنجاح في مستقبله المهني.

وكما لا يفوتني أن أتوجه بتهاني القلبية الحارّة للأستاذ الدكتور عبد السلام ضيف على تعيينه مديراً ل جامعة باتنة 1، مع تمنياتي له بالتوفيق في مهامه الإدارية الجديدة.

أيّها السادة المحترمون؛ إنّي على يقين أن جامعة باتنة 2 ستمثّل حتما في المستقبل القريب ركيزة أساسية جديدة في المشهد الوطني للتعليم العالي والبحث العلمي، خاصة في خضّم  التغيرات والتحولات الوطنية والدولية الراهنة، والتي تُثبت أن الثرْوة الكُبرى في الجزائر تكمن في الشباب الذي يمثّل فئة مهمة منه، فالجامعة هي من يقوم بترقية هذه الفئة والسهر على تكوينها لمجابهة متطلبات عالم الشغل.

من هُنا نعرِفُ ما ينتظرنا وما يواجهنا من تحديات نُجابِهُ لإرسائها في الواقع، فنقوم بِبَرمجة وتعديل مسارات التكوين لتحقيق هذه الأهداف التي تحقق لا محالة النمو والرقي المرجو لمؤسسات الدولة.

 

كُلُّنا نعلم كم قدمت الدولة من دعم جبّار واستثمارات ضخمة في مجالات التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي والابتكار والتكنولوجيات الحديثة، وهو ما يشجع جامعتنا للمُضَيّ قُدُماً في هذا المشروع مُستقبلاً.

إن المهمة الأساسية للجامعة من منظورنا هي تكوين مواطن مسؤول، مبدع، خلاّق ومنافس في الميدان العلمي والتكنولوجي، ومواكباً للمستجدات وهذا انطلاقا من قيّمنا ومبادئنا  لتعزيز التقدّم الاجتماعي والاقتصادي عَبْر ترسيخ قيّمٍ ترفعُنا إلى تطوير بلادنا والفخر بها في المحافل الدولية الآن ومستقبلاً.

وعلى ضوء ما سبق ذكره؛ رسّمنا رُؤيا لتسيير جامعتنا لِتُصبِح إن شاء الله مؤسسة مرموقة للتعليم العالي والبحث العلمي، ومؤسسة لإنتاج مستوى علمي وتكوينات في أعلى المَصَاف منافسة بِذلكَ أفضل المؤسسات العلمية والتكنولوجية العالمية، لا تستقطب فقط طلبة وأساتذة الجزائر بل من مختلف دُوّلِ العالم، قادرة بذلك على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

هذا ما تسعى جامعة باتنة 2 لتحقيقه من خلال تجنيد 900 أستاذ وأكثر من 900 موظف من الإداريين والتقنيين خدمة لما يفوق 30 ألف طالباً.

 

بالاعتماد على أبحاث مُحدّدة (Recherche ciblée) ومسارات تكوين قوية ومركزة تساهم بها جامعة باتنة 2 في بناء مجتمع يُثّمن الفِكر والتفكير والإبداع والتقدّم العلمي، بسياستنا الرامية إلى الانفتاح والتعددية والابتكار.

وعلى الرغم من حداثتها، تسعى جامعة باتنة 2 من خلال المرافقة الجوارية للطلبة إلى خلق حياة علمية ديناميكية ونشيطة تجعلها  فضاء علمياً ومجالا للتبادل والتعاون.

ستضُم الجامعة الجديدة 50 مخبرا للبحث العلمي، و 50 مساراً للتكوين في الليسانس، و 100 مساراً في الماستر ونحو 50 مساراً في الدكتوراه في مختلف التخصصات، حيث تتوزّع عروض التكوين هذه على مجمعات: فسديس ومركز عبروق مدني CUB1 ومجمعي الطب والصيدلة، مما يضع جامعة باتنة 2 في قلب الحياة الاقتصادية والاجتماعية لولاية باتنة والولايات المجاورة لها، في إقليم يضم مؤسسات شريكة (مؤسسات اقتصادية وإدارات تنفيذية ولائية، مجالس شعبية بلدية... وغيرها) باستطاعتها تقديم الإضافة في تكوين إطارات مستقلة ومسؤولين قادرين على ترقية المؤسسة الجامعية، وكوادر بشرية قادرة على العمل وفق متغيرات عالم الشغل.

كما سَطّرنا مبدأ أولوية للتطوير والإدماج والتوجيه المهني لطلبة جامعة باتنة 2 باعتبار التطورات الدولية وحركتها المستمرة مبدأنا في مواكبتها.

ومن هذا المنظور جاء مشروع جامعتنا هذه؛ والقائم على نقل مهاراتنا وخبراتنا بالبحث العلمي والتكوين بالاعتماد على القِوى الحيّة للجامعة وبدعمٍ من المحيط الخارجي؛ والذي تزداد به قدرتنا وتمتد جاذبيتنا محليا ويتوسع نفوذنا على الصعيد الدولي.

نحن الآن في مرحلة حاسمة؛ ومن واجبي العمل بشكل متوازي مع زميلي مدير جامعة باتنة 1 من اجل تحقيق انتقال سلس وضمان تعاون دائم بين الجامعتين بالعمل في صفاء وهدوء، فنجاح الجامعتين يمرّ عبْر هذين الشرطين، ومن هنا أصرّح أنه بانتظارنا عمل كبير وشَاقّ من أجل:

  • استكمال كافة الأشغال بقطب فسديس.

  • تجهيز مختلف هياكل القطب الجامعي فسديس.

  • صياغة برنامج انتقالي إلى قطب فسديس بدون الضرر بمقرر التدريس.

  • القيام بجرد شامل للمنقولات والثوابت بين الجامعتين... إلى آخر ذلك.

مهمتنا كبيرة ولكنها ليست مستحيلة، بدعم من الجميع وبدون استثناء أحد، أدعو من منبري هذا كافة أعضاء الأسرة الجامعية وكذا السلطات المحلية وعلى رأسهم السيد والي ولاية باتنة للمشاركة في إنجاح هذا المشروع الواعِد لرفع هذا التحدي معاً.

أختتم كلامي هذا بمقولة للعالم "ألبيرت آنشتاين" والتي يقول فيها:

"لا تحاول أن تصبح إنسانا ذا نجاح، بل حاول أن تصبح إنسانا ذو قيمة"

وكما قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم"سيّد القوم خادمهم"

أشكركم جميعا على تواجدكم هنا، وعلى حسن الإصغاء.

د. الطيب بوزيد